كلمة رئيس مجلس الإدارة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الهادي الأمين المبعوث رحمة للعالمين،،، أما بعد

مَنَّ الله على هذه البلاد بقيادة حكيمة على رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين – حفظهم الله- تؤمن بأهمية بناء الإنسان ورفع قدراته، وقد حرصت هذه القيادة على بناء المجتمع بناءً صحيحاً على أسس متماسكة، وقامت على تنميته تنمية شاملة تقودها الشريعة السمحة الوسطية التي تحث على التطوع ومساعدة الناس وبذل الخير لهم وتقتدي بقول الله تعالى ” ومن تطوع خيراً فهو خير له” سورة البقرة 184.

كما أن القيادة الحكيمة آمنت بأهمية التقنية وبناء القدرات التقنية وتعزيز المحتوى المحلي التقني وقد حددت المملكة العربية السعودية عدداّ من المرتكزات والأهداف التقنية التي تعزز التحول إلى الاقتصاد الرقمي واستطاعت النجاح وبناء إمكانيات رقمية أهلت المملكة العربية السعودية لتحتل مكانة عالمية في القطاع التقني.

من هذه المنطلقات أتت فكرة تأسيس جمعية الحوسبة السحابية لكي تكون رافداً من روافد التطوع الرقمي ولتساهم في بناء القدرات الرقمية في المجتمع السعودي. وتعد الحوسبة السحابية من النماذج التقنية التي تساهم في تمكين مبادرات التحول الرقمي لأغلب المنظمات وتقدم الكثير من الفوائد لعل من أبرزها تقليل تكلفة استخدام خدمات تقنية المعلومات وتسريع عمليات الابتكار في المنظمة من خلال تسهيل الوصول لخدمات متطورة كانت محصورة مسبقاً لدى الشركات الكبرى فقط. والحوسبة السحابية هي نموذج تقني يعتمد على توصيل خدمات تقنية المعلومات لعدد كبير من المستخدمين وتسهيل الوصول للموارد الحاسوبية من خلال الشبكة أو الانترنت ويتم فوترة الاستخدام على أسس نموذج الدفع حسب الاستخدام وتجعل هذه الموارد الحاسوبية جاهزة لاستخدامها عند الحاجة.

نظراً لإيماننا بأهمية الحوسبة السحابية والفائدة التي ستقدمها للوطن، حولنا فكرة مجموعة الحوسبة السحابية القائم على مجهودات فردية إلى مؤسسة تطوعية هي جمعية الحوسبة السحابية التي تهدف إلى:

  1. دعم الدراسات والأبحاث في المجال
  2. بناء كوادر وطنية متخصصة في المجال
  3. زيادة الوعي المعرفي والثقافي في المجال
  4. دعم المحتوى العربي في المجال

نسعى في جمعية الحوسبة السحابية إلى أن نكون مؤسسة تطوعية قادرة على إدارة نفسها عن طريق تطبيق مفهوم الاستدامة وأن نكون مصدر المعلومات الأول في تقنيات الحوسبة السحابية. كما نسعى إلى أن نساهم في تكوين الإمكانيات الرقمية الفردية في المملكة العربية السعودية من خلال تدريب وتطوير الكفاءات المحلية في تخصص الحوسبة السحابية.

نظراً لأن الجمعية أسست بعد جهود من جهات مختلفة فإنني أود أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لوزارة الاتصالات وتقنية الملعومات ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على جهودهما في تأسيس الجمعية وتسهيلهما لكثير من الإجراءات الإدارية التي تكللت بالموافقة على تأسيس الجمعية، كما أنني أود أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لأعضاء مجلس الإدارة وللأعضاء المؤسسين على جهودهم الكبيرة قبل وبعد تأسيس الجمعية.

كما لا أنسى أن أشكر جميع المتطوعين الذين ساهموا في أي عمل أدى لتأسيس الجمعية وأدعوهم للاستمرار في تقديم العطاء فالعمل التطوعي عمل عظيم ورؤية المملكة العربية السعودية تهدف إلى الوصول إلى مليون متطوع في سنة 2030، ونحن قادرون على الوصول لهذا الرقم.

حفظ الله هذا الوطن فقد كان ولايزال وسيظل منبعاً للخير والسلام والتطوع.

أخوكم
م. فهد عبدالعزيز الحامد

زر الذهاب إلى الأعلى